ضياء الدين نصر الله بن محمد ابن الأثير الجزري الموصلي ( ابن الأثير الموصلي )

4

الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور

يذكروه متضمناً ، فأوردت في صدره ما يجب على مؤلف الكلام علمه ، وينبغي له معرفته وفهمه . ثم شفعت ذلك بذكر الفصاحة والبلاغة ، وصغت الكلام فيهما أحسن الصياغة ، فأوضحت ما أشكل من طريقتهما ، وبينت أقوال العلماء في حقيقتهما ، مع ما أضفته إلى ذلك من زيادات مناسبة ، واحترازات واجبة . ثم شرحت بعد ذلك جميع أنواع علم البيان ، وشفيت القول فيهما بحسب الإمكان ، وسميته بكتاب : ( الجامع الكبير ، في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور ) . وجعلت مدار الكتاب على قطبين : ( القطب الأول ) في الأشياء العامة . ( القطب الثاني ) في الأشياء الخاصة . وينقسم القطب الأول إلى فنين : الفن الأول فيما يجب على مؤلف الكلام الابتداء به ، وهو أربعة أبواب : ( الباب الأول ) في آلات التأليف ( الباب الثاني ) في أدواته ( الباب الثالث ) في الطريق إلى صناعة النثر والنظم ( الباب الرابع ) في الحقيقة والمجاز . الفن الثاني في الكلام على الألفاظ والمعاني ، وتفضيل الكلام المنثور على المنظوم ، وهو ثلاثة أبواب : ( الباب الأول ) في الألفاظ المفردة والمركبة وهو قسمان ( الباب الثاني ) في الكلام على المعاني . ( الباب الثالث ) في تفضيل الكلام المنثور على المنظوم . ( القطب الثاني ) وفيه فنان : ( الفن الأول ) في الفصاحة والبلاغة . ( الفن الثاني ) في ذكر أصناف البيان وانقساماتها ، وهو بابان : ( الباب الأول ) في الصناعة المعنوية . ( الباب الثاني ) في الصناعة اللفظية . وينقسم الباب الأول إلى تسعة وعشرين نوعاً : ( الأول ) في الاستعارة . ( الثاني ) في التشبيه . ( الثالث ) في شجاعة العربية ، وهو أربعة أقسام . ( الرابع ) في الإيجاز وهو قسمان . ( الخامس ) في الإطناب . ( السادس ) في توكيد الضمير المتصل بالمنفصل . ( السابع ) في الكناية والتعريض ( الثامن ) في استعمال العام في النفي ، والخاص في الإثبات . ( التاسع ) في التفسير بعد الإبهام . ( العاشر ) في التعقيب المصدري . ( الحادي عشر ) في التقديم والتأخير . ( الثاني عشر ) في عطف المظهر على ضميره . ( الثالث عشر ) في التخلص